كل إنسان عن غيره , وإذا استطاع (المستنسخون) تكوين أناس متشابهين فكيف يتمايز الناس , وبذلك ستفسد الحياة, فالتمايز جعل الله به لكل إنسان شخصيته المستقلة , على أساسها يخاطب ويحاسب ويثاب ويعاقب ويتحمل المسؤولية في الدنيا والآخرة , ويمكن لبعض جهات الشر أن تستغل هذا فتصنع من بعض الأشرار نسخًا متكررة.
ثانياُ: إن الله عز وجل خلق الكون كله أزواجًا , كما قال تعالى: {وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (( (} سورة النبأ، وقد أثبت العلم الحديث أن كل النباتات بل كل الكائنات وليس الإنسان والحيوان فقط , فيها ذكورة وأنوثة , والكهرباء والذرة والإلكترون فيها موجب وسالب: شَيْءٍ شَيْءٍ شَيْءٍ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ تَذَكَّرُونَ تَذَكَّرُونَ(49) سورة الذاريات. وهؤلاء يريدون أن يبطلوا هذه القاعدة (قاعدة الزوجية في الكون وفي الحياة) وهذا تدمير للحياة , ومخالفة لفطرة الله, وأشار إلى محاولة ذلك من قبل قوم لوط الذين وصفهم القرآن بالجهل والإسراف والعدوان والإفساد والإجرام , وبكل رذيلة ونقيصة: {أَتَاتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (165) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ أَزْوَاجِكُمْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ (( (( (} سورة الشعراء، وقد عاقبهم الله عقوبتين: فقلب قريتهم عليهم , وأمطر عليهم حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك.