فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 975

الإنسان وكرامته فقد اجتهد السادة العلماء في مختلف البلاد الإسلامية، وأصدروا الفتاوى الرادعة لذلك، والمُحرِّمة لبيع الأعضاء البشرية، وفي ذلك يستوي الحي والميت، انطلاقًا من روح الشريعة وتعاليمها ومقاصدها الطبية، ولقد قال الله عز وجل:"وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ الطَّيِّبَاتِ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى مِمَّنْ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (( ("(13) وجاءت هذه الشريعة لترفع من قيمة الإنسان حيًا وميتًا، عبدًا وحرًا، ذكرًا وأنثى، صغيرًا أو كبيرًا. ولا يجوز بأي حال من الأحوال الإتجار بأعضاء هذا الإنسان المُكرم من الله سبحانه وتعالى، فأباحت التبرع بشرط عدم البيع في الأعضاء وفي نقل الدم، ولا يَحِّلُّ لامريء أن يبيع شيئًا من جسده أو جسد غيره (عضوًا كان أو دمًا) ، وفي حالة الدم لكونها كثيرة الحدوث والحاجة اليها ماسة في كثير من الحالات أباح بعض أهل العلم شراء هذا الدم من صاحبه وهي حرام على البائع، حلالٌ على المشتري المضطر لذلك لأنه فقد الأمل في الحصول على الدم من مصدر آخر وربما كان محتاجًا لدمًا كثيرًا. وعلى الجهات المختصة أن لا تُرخص بزراعة الأعضاء في المشافي الخاصة سدًّا لهذا الباب، وأن تقصرها على المشافي الحكومية حتى لا يفتح هذا الباب على مصراعيه بلا ضوابط شرعية أو قانونية وإنسانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت