فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 975

وكثيرًا ما يكون هنالك ترابط وتداخل بين مختلف هذه البحوث حيث تصب مثلًا نتائج البحوث البيولوجية في البحوث السريرية، ونتائج أبحاث الأوبئة تحدد أسباب اعتلال صحة المجتمع وتوضح نوع الخدمات المطلوبة والجودة المرتقبة، وهذه تصب أو تقود بدورها لأبحاث النظم الصحية، وتحسين مستوى أدائها.

ونضرب مثالًا لتداخل هذه البحوث وأثرها بالنهاية في الوصول لقرار مناسب يندرج في إطار التطوير المطلوب للمجال المدروس مما يدل على الأهمية التي تبنى على نتائج هذه الدراسات:

المثال:

-البحث في مرض السل: يهتم هذا البحث بدورة حياة الميكروب بجسم الإنسان وأثر الإصابة على أجهزته.

-البحث السريري للسل: يحدد فعاليات مختلف العلاجات مثل العلاج قصير الأمد والتطعيمات اللازمة.

-بحوث الوبائيات للسل: تهتم بتحديد عدد المرضى والعوامل المؤثرة في معدل الانتشار بمختلف متغيراتها الديموغرافية والبيئية والاجتماعية .... الخ.

-بحوث النظم الصحية: وتبين الطريقة التي يعمل بها النظام الصحي للتأكد من وصول العلاج الفعال لمرضى السل.

وقد أصبح هذا النوع من الأبحاث يلقى اهتمامًا كبيرًا حول فهم آليات المشاكل وتحديد أسبابها مع وضع الحلول الناجعة ورصد الخطط اللازمة ولاسيما في الدول النامية.

على أننا سنتناول فيما يلي الرعاية الصحية الأولية كمنظومة عمل (أو نظام صحي) ونسهب بعدها في دراسة أثر هذه البحوث وبشكل خاص بحوث النظم الصحية على تطوير وجودة هذا النظام الصحي أو ما نقصد به هنا منظومة الرعاية الصحية الأولية بشكل خاص:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت