ومن هنا يجب أن ينطلق الباحث العالم ببحثه، وهذا ليس بجمود ولا تهاون عن طلب الحقيقة العلمية إنما هذا هو الواقع والعلم والحقيقة، فالطبيعة البشرية والحيوانية وحقائق الكون هي من صُنع الخالق الله عز وجل, ولا سبيل للإنسان لتغييرها وتبديلها وخلق شيء جديد، لأنه مخلوق, والمخلوق عاجز عن الوصول إلى قدرة وعلم وحكمة الخالق سبحانه وتعالى وحتى لا يضيع الجهد والمال والعلم يجب الوقوف عند هذه الحقيقة اليقينية المطلقة. أما التعديل والتحسين والعمل الدؤوب لمكافحة الأمراض والتشوهات ومختلف الأمراض والعلامات المرضية، فهذا هو شأن الأطباء والباحثين وهو مرغوب به شرعًا، بل ويكون واجبًا على أصحاب الصنعة لثبوت ذلك في السُنة الصحيحة المطهرة ولإرادة الشارع عز وجل وكل ما هو خارج هذه الدائرة وهذا الإطار فهو الدوران ضمن حلقة مفرغة ليس لها بداية ولا نهاية, ولن تأتي بنتيجة حتمًا. هذا ما أثبته العلم, وتطور ونجح جراء سيره على هذه القاعدة العلمية الأصولية.