فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 975

أما النقطة الثانية في التصميم العملي للبحث، فهو التصميم الميداني. ويقصد به ما يقابله الباحث من صعوبات في الميدان المبحوث، وأقصد هنا صعوبة الحصول على البيانات من بعض المبحوثين مثلًا. وقد تكون الصعوبة إما لرفض الناس التعاون مع الباحث مثلًا أو لأسباب أخرى. لذلك في بعض الأحيان يقوم الباحث بتجميع بيانات مغلوطة وغير صحيحة، فليحذر من هذا. ولذا فإنه يرى ــ في بعض الأحيان ــ ضرورة أن يقوم الباحث إما بتوعية المجتمع الذي يراد بحثه، أو بتقديم بعض الإغراءات المعنوية التي من شأنها أن تحقق له الغرض، كأن يوضح - مثلًا - أن ما يقوم به سوف يعود بالنفع على المنطقة أو الناس القاطنين فيها بفوائد كذا وكذا. ويفضل لو تناول مشكلة ما لها مكانة عندهم ويبحثون لها عن حل في منطقتهم. ومن الأهمية هنا الاستعانة بذوي الكفاءة والحنكة والمقدرة في جمع البيانات، وأن يكون الباحثين المساعدين مدربين تدريبًا كافيًا، ومن ضمن هذا التدريب والتوجيه (حسن التعامل مع الناس المبحوثين) . ولا يخفى هنا دور الوعي العلمي عند الناس والتزام الباحثين بالأخلاق الإسلامية الطيبة وطلاقة الوجه والحجة العلمية لإقناع الذين من الواجب أن يكون لسان حالهم التزامهم بقوله تعالى:

وَتَعَاوَنُوا وَتَعَاوَنُوا الْبِرِّ الْبِرِّ وَالتَّقْوَى تَعَاوَنُوا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ (3) .

ولتجنب الأخطاء لابد من المقارنة بين الإجابات التي حصل عليها الباحث وبين الواقع والمعلومات التي توفرت لديه قبل الشروع بالبحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت