دواء حاصرات البيتا) وإلى نوع واسم المرض الذي هو هنا مرض اعتلال العضلة القلبية.
مثال آخر: لو قال قائل"إن إعطاء الأسبرين سيؤدي إلى النزف"، لما قبلنا منه هذا الكلام لما للأسبرين من فوائد في مكافحة الصداع وخفض الحرارة والوقاية من الجلطة والإحتشاء وغير ذلك من الفوائد, محسوبة علميًا. وهو مجرب عند غالبية البشر ومستعمل ويباع بدون وصفة طبية في الصيدليات، فهو كلام غير علمي وغير محدد وغير دقيق وهذا ثابت بالتجربة.
أما إذا قال قائل"إن إعطاء الأسبرين بجرعة كبيرة يمكن أن يؤدي إلى النزف عند مرضى القرحة المعدية"نقول له: بأن كلامك علمي ومعقول ومقبول عقلًا وعلمًا وهو محدد وقابل للتجريب، فإما تنفيه التجارب وإما تثبته. في المقولة الأولى تعميم وكلام فضفاض ويصعب تجريبه على الناس وغير قابل للتصديق بحكم العادة، فهو كلام غير دقيق وغير محدد، وأما في المقولة الثانية، فهو كلام محدد ومعقول لما للأسبرين من تأثير على جدار المعدة وعلى نسبة القلوية والحموضة فيها. ولتحديد الكلام يسهل إجراء التجربة والوصول إلى نتيجة معقولة وعلمية. فضلًا عن شيوع استعماله بين الناس. والملاحظة الميدانية لا تنفي منافع استعماله وقلة ضرره، إلا على البعض من الذين يعانون من التحسس أو القرحة أو بعض أمراض القلب والدماغ .. حيث خطر النزف فيهما. لذلك نؤكد بأنه يجب أن تكون الفرضيات محددة وقابلة للاختبار والتجربة. وقبل إجراء التجريب الفعلي، لابد من وضع مصطلحات محددة من أجل أن نحدد المقصود منه.