فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 975

سادسًا: أن يصمم الباحث إجراءاته وخطواته بحيث يستطيع التمييز بين التغيرات (الصحية من المرضية والطبيعية من المصطنعة) الناتجة عن المتغير التجريبي، وتلك التبدلات الناتجة عن عوامل أخرى.

سابعًا: كما أسلفنا في فصل سابق، عليه أن يلتزم تقوى الله وحسن الإتباع وعدم التعاطي في غير المباحات (إلا لضرورة علمية أو طبية تقدر بقدرها وحدود تضبط بضوابط صارمة) ، وأن يعلم بأنه إذا لم يكن يرى الله ــ عز وجل ــ فإنه سبحانه يراه ويسمع. وليعلم أن (( (( (( (( (كُلِّ عِلْمٍ عِلْمٍ (( (( (( (( 76 ) )) (4) ، فلا يأخذه العجب في نفسه وفي علمه وقد قال تعالى: {وَمَا أُوتِيتُمْ الْعِلْمِ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (85) } (5) وقال: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36) } (6) وقد قيل"رأس الحكمة مخافة الله".

ثامنًا: أن يحاول الباحث في أثناء تنفيذه للتجربة استخدام قيمًا متباينة للمتغير التجريبي، لمعرفة أثر هذا التباين في المتغير التابع. فإذا أراد الباحث أن يعرف مدى تأثير (فيتامين ث) مثلًا على النسج اللثوية والفموية، فما عليه إلا أن يقدم كمية محددة معلومة من هذا الفيتامين ويقيس أثره اللاحق. ثم يزيد هذه الكمية ويقيس أثرها الجديد، وهكذا. وإن مثل هذا الإستخدام للمتغير التجريبي سيمكن الباحث من دراسة أثر هذا الفيتامين على النسج الفموية واللثة بدقة وعمق، على أن الباحث يفترض ألا يغالي في تقديم هذا المتغير ليصل إلى درجته القصوى، وإلا أعطى نتائجًا سلبية (إلا إذا كان من ضمن موضوع بحثه دراسة أثر زيادة هذا الفيتامين على النسيج والمعدة والكلى مثلًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت