فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 975

وماذا في تطبيب الطبيب للجنس الآخر .. ؟

عن الربُّيع بنت معوذ قالت: (كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - نسقي ونداوي الجرحى ونردُّ القتلى إلى المدينة) (47) قال ابن حجر: (في الحديث دليل على جواز معالجة المرأة الأجنبية للرجل عند الضرورة) وقال في باب هل يداوي الرجل المرأة والمرأة الرجل: (أما حكم المسألة فتجوز مداواة الأجانب عند الضرورة وتقدر بقدرها فيما يتعلق بالنظر والجس باليد وغير ذلك ... والحديث يدل على مداواة النساء للرجال، فيؤخذ حكم مداواة الرجل المرأة منه بالقياس ) ) .

ولقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كل غزوة يسهم بين نسائه فأيها خرج السهم عليها خرجت معه وكانت الصحابية المتطوعة للتمريض، يخيرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أن تكون في رفقة نساء قومها او أن تكون في رفقة أم المؤمنين التي كانت قرعتها في الخروج معه عليه السلام ولقد أشتهرت رفيدة الأنصارية بمداواة الجرحى في العهد النبوي، ولقد جعل لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيمة ضمن مسجده الشريف، كانت كمستشفى ميداني لمعالجة الجرحى في غزوة الخندق.

ويوضح الدكتور/ النسيمي هذه النقطة بقوله: (الأصل عدم جواز فعلية ومداواة الرجل المرأة غير المحرم أو العكس لوجود النظر والجس فيهما. ويستثنى من ذلك حالات الضرورة كعدم توفر طبيبة تثق المريضة في مهارتها، أو لعدم توفر طبيبة في ذلك الاختصاص، أو لحاجة المسلمين إلى الرجال من أجل الجهاد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت