والخمول والسمنة المفرطة، من أضرار على حياة الإنسان، واليوم البشرية تتنبه أكثر ما يكون لقضايا الرياضة والأنشطة البدنية لما لها من أهمية في بناء المجتمع القوي، وعلى أسس قوية، مادية ومعنوية، جسمية وعقلية وروحية، وذلك من أسباب النصر والسؤدد، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قول الله تعالى {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} وهو على المنبر:"ألا أن القوة الرمي، ألا أن القوة الرمي، ألا أن القوة الرمي" (62) وقوله:"من تعلم الرمي ثم نسيه فهي نعمة كفرها" (63) وكذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -"من علم الرمي ثم تركه فليس منا" (64) وقوله:"وأرموا وأركبوا) (65) وكذلك قوله:"علموا أولادكم الرماية ومروهم فليثبوا على الخيل وثبًا"وقوله:"الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة" (66) وجاء في الأثر:"علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل"وكتب السيرة كثيرًا ما تعدد من صفات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن قوته وشجاعته وممارسته لرياضة الجري (مع السيدة عائشة) والرماية وركوب الخيل وهو صلوات الله وسلامه عليه أكمل الناس خلقًا وخلقًا وكذلك لايخفى لمتأمل عن مكانة الأبطال والشجعان من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم في قوة إيمانهم وفي قوة أجسامهم كأمير المؤمنين عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وخالد بن الوليد وأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص وحمزة بن عبد المطلب رضي الله عنهم أجمعين، ولا يخفى ما للقوة والإتقان للرماية والمصارعة وركوب الخيل من هيبة في نفوس الآخرين وخاصة الأعداء منهم، وما لصحة الأجسام وتماسكها وأدائها الجيد في كل الميادين من وقع طيب في نفوس الجميع، ومن خوف في نفوس المنافقين والمشركين، وهذا والله ما نحتاجه (بعد الإيمان بالله تعالى وعبادته حق العبادة) اليوم، حتى تستفيد الأمة مكانتها الريادية بين الأمم، وتقوم بدورها الصحيح الذي أراده لها بارئها وخالقها تبارك وتعالى ,لا ما إلتزم به كثير من المسلمين اليوم من اللعب بالكوتشينة (ورق الشدة) وبالنرد وقد قال الرسول: (( من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه ) ) (67) ."