فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 571

{فَلا تَخْشَوْا النَّاسَ وَاخْشَوْنِي وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلا} (المائدة: 44) .

{الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} (الأحزاب) .

وإذ يقول صلى الله عليه وسلم:"لا يحقر أحدكم نفسه"قالوا: يا رسول الله، كيف يحقر أحدنا نفسه؟ قال:"يرى أمرا لله عليه فيه مقال، ثم لا يقول فيه، فيقول الله - عز وجل- له يوم القيامة: ما منعك أن تقول في كذا، وكذا؟ فيقول: خشية الناس، فيقول: فإياي كنت أحق أن تخشى"، (1) "احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز..."الحديث. (2)

وانطلاقا من نهي الشارع الحكيم عن الاحتقار أو الانهزام النفسي زكى يوسف الصديق عليه السلام نفسه، فقال: {قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} (يوسف) .

يقول ابن عطية-رحمه الله:"وطلب يوسف للعمل إنما هي حسبة منه عليه السلام لرغبته في أن يقع العدل... فجائز للفاضل أن يعمل، وأن يطلب العمل إذا رأى ألا عوض عنه، وجائز أيضا للمرء أن يثني على نفسه بالحق إذا جهل أمره". (3)

ويقول ابن كثير- رحمه الله:

"وفيه دليل على جواز طلب الولاية، إذا كان الطالب ممن يقدر على إقامة العدل، وإجراء أحكام الشريعة، وان كان في يد الجائر أو الكافر". (4)

(1) - الحديث أخرجه ابن ماجة في السنن: كتاب االفتن: باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 2/1328 رقم (4058) ، وعقب عليه البوصيري 4/182 بقوله:"هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وأحمد في المسند 3/30، 47، 48، 73، 91، 92 كلاهما من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه مرفوعا، واللفظ لابن ماجه، ولأحمد في بعض رواياته."

(2) - انظر: المحرر 9/324، 325.

(3) - نظر: مختصر تفسير ابن كثير 2/254 وتفسسير أبي السعود المسمى إرشاد العقل السليم إلى في مزايا القرآن الكريم 4/2/286.

(4) - انظر: روح المعاني 13/5/5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت