فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 571

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أخوف ما أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من زهرة الدنيا"، قالوا: وما زهرة الدنيا يا رسول الله؟ قال:"بركات الأرض..."الحديث. (1)

وعن الحسن أنه قال: من نافسك في دينك فنافسه، ومن نافسك في دنياك فالقها في نحره"، (2) "والله لقد أدركت أقواما كانت الدنيا أهون عليهم من التراب الذي تمشون عليه، ما يبالون أشرقت الدنيا أم غربت، ذهبت إلى ذا، أو ذهبت إلى ذا". (3) "

أما إذا كان التنافس في الدنيا من أجل إحراز سبق أو كفاية يستغني بها المسلمون، كابتكار علمي، أو سبق اقتصادي، ولا يبقون عالة على أعدائهم، مع نية التقرب بذلك إلى الله، والطمع في جنته ورضوانه، ومع الاهتمام بكل أعمال الآخرة الأخرى والمتمثلة في النزول على حكم الله - عز وجل - في كل ما يأتي المرء وما يدع، فذلك حسن ومحمود ؛ لأنه لا يخرج عن أن يكون من عمل الآخرة.

(1) - جزء من حديث طويل أخرجه البخاري في الصححيح: كتاب الزكاة: باب الصدقة على اليتامى 2/149، 150، وكتاب الجهاد: باب فضل النفقة في سبيل الله 4/32، ومسلم في الصحيح: كتاب الزكاة: باب تخوف ما يخرج من زهرة الدنيا 2/727- 729 رقم (1052) ، والنسائي في السنن: كتاب الزكاة: باب الصدقة على اليتيم 5/90، 91 رقم (2581) ، والكبرى: كتاب الزكاة: باب الصدقة على اليتيم 2/48 رقم 2362)، وابن ماجة في السنن: كتاب الفتن: باب فتنة المال 2/1323 رقم (3995) ، وأحمد في المسند 3/7، 21، 91، كلهم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعا واللفظ للبخاري.

(2) - انظر: إحياء علوم الدين للغزالي 3/ 304،، 307.

(3) - انظر: إحياء علوم الدين للغزالي 3/ 304،، 307.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت