يقول ابن كثير-رحمه الله:"يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم لا تنظر إلى ما هؤلاء المترفون وأشباههم، ونظراؤهم فيه من النعيم، فإنما هي زهرة زائلة، ونعمة حائلة لنختبرهم بذلك، وقليل من عبادي الشكور". (1)
وأما نصوص السنة النبوية فقوله صلى الله عليه وسلم:
"فأبشروا، وأملوا ما يسركم، فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكني أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتهلككم كما أهلكتم"، (2) "إذا فتحت عليكم فارس والروم، أي قوم أنتم؟"، قال عبد الرحمن بن عوف: نقول كما أمرنا الله ، (3) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أو غير ذلك، تتنافسون، ثم تتحاسدون، ثم تتدابرون، ثم تتباغضون، أو نحو ذلك، ثم تنطلقون في مساكين المهاجرين، فتجعلون بعضهم على رقاب بعض"، (4) "إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه من المال، والخلق فلينظر إلى من هو أسفل منه ممن فضل عليه"، (5)
(1) - انظر: مختصر تفسير ابن كثير 2/499.
(2) - (نقول كما أمرنا الله) أي نحمده، ونشكرهه، ونسأله المزيد من فضله، انظر: تعليق الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي على صحيح مسلم 4/2274 نقلا عن المنهاج للنووي.
(3) - (نقول كما أمرنا الله) أي نحمده، ونشكرهه، ونسأله المزيد من فضله، انظر: تعليق الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي على صحيح مسلم 4/2274 نقلا عن المنهاج للنووي.
(4) - (فتجعلون بعضهم على رقاب بعض) أي فتجعلوون بعضهم أمراء على بعض انظر: تعليق الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي علي صحيح مسلم 4/2275 نقلا عن المنهاج للنووي، والحديث أخرجه مسلم في الصحيح: كتاب الزهد والرقائق: باب منه 4/2274، 2275 رقم (2962) ، وابن ماجه في السنن: كتاب الفتن: باب فتنة المال 2/1324 رقم (3996) كلاهما من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا واللفظ لمسلم.
(5) - الحديث بروايته أخرجه مسلم في الصحيح: ككتاب الزهد والرقائق: باب منه 4/2275 رقم (2963) ، والترمذي في السنن: كتاب اللباس: باب ما جاء في ترقيع الثوب 4/215، 216 رقم (1785) ، وكتاب صفة القيامة والرقائق والورع: باب (58) 4/574 رقم (2513) وعقب الترمذي على إحدى هاتين الروايتين بقوله:"هذا حديث صحيح"، وابن ماجه في السنن: كتاب الزهد: باب القناعة 2/1387 رقم (4142) ، كلهم من حديث أبي هريرة مرفوعا، واللفظ لمسلم.