11 -تنقية المحيط الذي يعيش فيه المرء، قريبا كالبيت أو بعيدا كالمجتمع، من الحقد، بل تهيئة الأجواء الطاهرة النظيفة القائمة على سلامة الصدر من الأحقاد، بل المواساة والإيثار فإن ذلك له دور كبير في العلاج من الحقد، بل والتحصن ضده.
12 -دوام العيش مع كتاب الله وسنة وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم وكيف جاء الذم للغل، والبغضاء، والدغل، والضغن، ونحوها مما يصب في النهاية في إناء الحقد فإن ذلك يساعد أولا على مجاهدة النفس والتطهر أو التخلص من الحقد، وثانيا يقوي الإيمان في النفس، بحيث تسد الطريق في وجه الحقد، فلا يدخل إلى هذه النفس مرة أخرى.
13 -محاسبة النفس أولا بأول، وإفهامها أن الحقد على الآخرين ؛ لأنهم أوتوا من النعمة ما حرمت منه يعني الاعتراض على الله وعدم الرضا بقضائه وقدره، وهذا خدش في أصل الإيمان يوجب أن يحبط العمل، وأن يحل غضب الله في الدنيا والآخرة.
14 -دوام المطالعة في التاريخ الإسلامي، والسماع والنظر فيما جاء عن السلف في علاج الحقد عند الآخرين، حيث كانوا يقابلون السيئة بالحسنة، فيقدمون لهؤلاء النفقة، والهدية، ويحسنون جوارهم، وضيافتهم، وتفقدونهم، ويشاركونهم أفراحهم ولا يؤذونهم في غياب أو حضور، ويدعون لهم بظهر الغيب وهكذا، وحسبنا هنا موقف الصديق من مسطح بن أثاثة، وكان قريبا له، وكان الصديق يتعهده بالنفقة، وحين تورط في حادثة الإفك حلف الصديق أن يمنع عنه رفده وعطاءه، فنزل القرآن يقول:
{وَلا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (النور) .