فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 571

{لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ} (النحل) .

وتتضاعف الذنوب والآثام بدوام القعود حتى تكون الجحيم هي المأوى والعياذ بالله.

3 -الذل والهوان:

وذلك انهم حين قعدوا عن نصرة دين الله لم يمنعهم هذا القعود من أن ينزل بهم قدر الله، وقد قدر الله حياة الذل والهوان في الدنيا والآخرة على كل من تولى وأعرض عن ذكره سبحانه وتعالى، فقال:

{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} (طه) .

{وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا} (الجن) .

وقد عشنا وشاهدنا في العصر الحاضر من قعد عن نصرة دين الله بعد أن كان شعلة نشاط، وما كان له من مبرر إلا الإبقاء على النفس، والأهل، والمال، والولد، ومضى قدر الله، ولم يظفر بما أراد، وعاد يندب حظه، ويقول: {يَالَيْتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا} (النساء) .

ب - على العمل الإسلامي:

ومن آثار القعود على العمل الإسلامي:

1 -إضعاف هذا العمل، وتعريضه للاغتيال أو على الأقل الإجهاض بحيث لا يؤتي ثماره إلا بعد تكاليف كثيرة وزمن طويل. ذلك أن هذا الصنف من القاعدين لم يقتصر قعوده على نفسه، بل تعداه إلى قعود الآخرين اقتداء، وتأسيا، بل أبعد من ذلك أغلق الباب في وجه من يريدون الالتزام بدين الله والعمل له لأول مرة، إيثارا للسلامة والعافية بزعمهم، ولا شك أن هذا إضعاف للعاملين، وللعمل الإسلامي، ومعروف أن المبطلين لا يتمكنون من العاملين والعمل الإسلامي إلا في مثل هذا الجو من الضعف والتفرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت