فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 571

والغلو لغة: هو الارتفاع، أو الإفراط، ومجاوزة الحد أو القدر في كل شيء، تقول: غلا في الدين، وغلا في الأمر غلوا، جاوز حده، وفي التنزيل: {لا تغلوا في دينكم} (النساء: 171) أي لا تفرطوا فيه، ولا تتجاوزوا حد ا لاعتدال، أو حد التوسط. (1)

اصطلاحا:

أما معنى التنطع أو الغلو في الدين في الاصطلاح الإسلامي فإنما هو: التعمق، أو الإفراط، أو مجاوزة الحد في الأقوال والأعمال، (2) وبعبارة أخرى: هو تحميل الأقوال، أو الكلمات والأعمال فوق ما تحتمل، والتنطع بهذا المعنى يساوي الغلو، كما يساوي التشدد في الدين، وقد جاء التحذير من هذا كله في كتاب الله، وعلى لسان النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته، وسائر السلف، يقول الله - تبارك وتعالى - محذرا أهل الكتاب من الغلو في الدين: {يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما في السموات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا} (النساء:171) ، {قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل} (المائدة: 77) .

(1) - انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج،، للإمام النووي 16/ 220.

(2) - لحديث أخرجه مسلم في الصحيح: كتاب العلمم: باب هلك المتنطعون 4/ 2555 رقم (2670) ، وأبو داود في السنن: كتاب السنة: باب في لزوم الجماعة 4/ 201 رقم (4608) ، وأحمد في المسند 1/ 386 كلهم من حديث ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت