فأما المذموم: فهو التأجيل أو التأخير لتنفيذ المطلوب بغير مبرر أو مقتضى، وهو الذي نبه إليه الحق - تبارك وتعالى - بقوله: {وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدّق وأكن من الصالحين} (المنافقون: 10) ، {حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت} (المؤمنون: 99) ، {كلا إذا دكت الأرض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفًّا وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى يقول يا ليتني قدمت لحياتي} (الفجر: 21-24) ، {اتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين} (الزمر: 55-58) . كما نبه إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:"بادروا بالأعمال الصالحة سبعا: هل تنتظرون إلا فقرأ منسيا، أو غنى مطغيا، أو مرضا مفسدا، أو هرما مفندا، أو موتا مجهزا، أو الدجال فشر غائب ينتظر، أو الساعة فالساعة أدهى وأمر"، (1) "اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك". (2)
(1) - الحديث سبق تخريجه.
(2) - الحديث سبق تخريجه.