ولفوضى الوقت مظاهر كثيرة تدل عليها، أهمها:
1 -الاشتغال بثانويات، أو هوامش الأعمال عن أصولها وقلبها.
2 -إعطاء العمل البسيط فوق ما يستحق من الجهد، والوقت.
3-تضييع الساعات الطوال بغير عمل بالمرة.
4 -تراكم أكثر من عمل في وقت واحد، بل في لحظة واحدة.
وأما عن وضع فوضى الوقت هذه في ميزان الإسلام، فهي حرام، كما تلمح بذلك النصوص الكثيرة الناطقة بتحسر أقوام على أعمارهم التي ضيعوها بغير عمل يفيد، فيقول: {إن الله لعن الكافرين وأعدّ لهم سعيرا خالدين فيها أبدا لا يجدون وليا ولا نصيرا يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا} (الأحزاب: 63-66) .
وأنهم يتمنون الرجوع إلى الدنيا ليتداركوا ما فاتهم من تقصير، فيقول: {حتى إذا جاء أحدهم الموت قال ربي ارجعون لعلي أعمل صالحًا فيما تركت} (المؤمنون) ، {وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين} (المنافقون: 10) ، {ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين} (الأنعام:27) ، {هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا أو نردّ فنعمل غير الذي كنا نعمل} (الأعراف: 53) ، {وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل} (فاطر: 37) .