وقد يحيط بالإنسان صحبة ذات أفق ضيق ، ونظر قصير ، فتسرى آثار ذلك إلى هذا الإنسان ، فإذا به يواجه كل المواقف بنفس النمط ، وعلى هذا المنوال ، إذ المرء على دين خليله.
3-الانزواء أو العزلة:
وقد يؤثر الإنسان العزلة والانزواء ، إما لعدم القدرة على التوفيق بين الفردية والجماعية ، وإما إيثارًا للعافية والسلامة ، ومثل هذا وإن جنى كثيرًا من ثمار العزلة أو التفرد ، فإنه يخسر أول ما يخسر الخبرة أو التجربة ، تلك التي تستفاد من ملازمة الجماعة والارتماء في أحضانها ، والتي تساعد على اتساع الأفق ، وبعد النظر ، وحين يخسر الإنسان الخبرة ، فإنه يظل ذا أفق ضيق ، ونظر قصير محدود.
4-عدم الفهم لدور أو لرسالة الإنسان في الأرض:
وقد لا يفهم الإنسان دوره أو رسالته في الأرض ، من أنه خليفة فيها وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض
خليفة.. وأن هذه الخلافة إنما هي سيادة { هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها } وعبودية { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } ، وإن تحقيق هذا الدور أو الرسالة يقتضي التبصر والتدبر { وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون } ، والعمل الدائم بالليل والنهار { وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون } ، وقد لا يفهم الإنسان ذلك كله ، فيقعد وينام ، أو ينطلق على غير هدى وبصيرة ، وأنى لهذا أن يكون واسع الأفق بعيد النظر ؟.
5-عدم الفهم لحقيقة ومضمون الإسلام: