البحر:
بسيط تام قُلْ للدّيارِ: سَقى أطْلالَكِ المَطَرُ ، … قد هجتِ شوقًا فماذا ترجعُ الذكرُ
أُسقِيتِ مُحتَفِلًا يَستَنُّ وَابِلُهُ ؛ … أوْ هاطِلًا مُرْثَعِنًّا صَوْبُهُ دِرَرُ
إذِ الزمان زمانٌ لا يقاربهُ … هذا الزمانُ وإذْ في وحشهِ غررُ
إنّ الفؤادَ معَ الظعنِ التي بكرتْ … منْ ذي طلوحٍ وحالتْ دونها البصرَ
قالوا: لعَلّكَ مَخزُونٌ ! فَقلتُ لهم: … خَلّوا المَلامَةَ لا شَكوَى وَلا عِذَرُ
إنّ الخَليطَ أجَدّ البَينَ يَوْمَ غَدَوا … منْ دارةِ الجأبِ إذْ أحد اجهمْ زمرُ
لمّا تَرَفّعَ مِنْ هَيجِ الجَنُوبِ لَهُمْ … ردوا الجمالَ لاصعادٍ وما انحدروا
مِنْ كُلّ أصْهَبَ أسرَى في عَقيقَتِهِ … نَسقٌ من الرّوْضِ حتى طُيّر الوَبَرُ
بزلٌ كأنَّ الكحيلَ الصرفَ ضرجها … حَيثُ المَناكبُ يَلقى رَجعَها القَصَرُ
أبصرنَ أنَّ ظهورَ الأرضِ هائجةٌ … و قلصَ الرطبُ إلاّ أنْ يرى سرر