البحر:
بسيط تام حيَّ الديارَ على سفي الأعاصيرَ … أسنَنكَرَتْنيَ أمْ ضَنّتْ بتَخبيرِي
حيَّ الديارَ التي بلى معارفها … كلَّ البلا نفيانُ القطرِ والمورِ
هلْ أنتِ ذاكرةٌ عهدًا على قدمٍ … أُسقِيتِ مِنْ سَبَلِ الغُرّ المَباكِيرِ
هَلْ تَعرِفُ الرَّبعِ إذ في الرَّبعِ عامرُه ، … فَاليَوْمَ أصْبَحَ قَفْرًا غَيرَ مَعمُورِ
أوْ تُبْصرَانِ سَنَا بَرْقٍ أضَاء لَنَا … رملَ السمينةِ ذا الأنقاءِ والدور
ما حَاجَةٌ لَكَ في الظُّعنِ التي بَكَرَتْ … منْ دارةِ الجأبِ كالنخلِ المواقيرِ
كادَ التذكرَ يومَ البينْ يشفعني … إنَّ الحليمَ بهذا غيرُ معذورِ
ماذا أرَدْتَ إلى رَبعٍ وَقَفْتَ بِهِ ، … هَلْ غَيرُ شَوْقٍ وَأحزَانٍ وَتَذكيرِ ؟
ما كنتَ أولَ مخزونٍ أضربهِ … بَرْحُ الهَوَى ، وَعَذابٌ غَيرُ تَفْتِيرِ
تَبِيتُ لَيْلَكَ ذا وَجْدٍ يُخامِرُهُ ، … كأنَّ في القلبِ أطرافَ المساميرِ