وقد كان طوعي والحوادثُ نومٌ ؛ … فها أنا إن سلمتُ يبخلُ بالردَّ
وكم ليلةٍ قد زارني في ظلامها … وددتُ بها أني فرشتُ له خدي ؛
إلى أن سعتْ فينا الليالي بفرقةٍ … وغربنني عنهُ وغيرنهُ بعدي ؛
وما زالَ دهري منذ كانَ يريشُ لي … سهامًا من الأحداث تصمي على عمدِ
ليَ اللهُ كم ألقى الزمانَ بعزمةٍ … تقصر عنها عزمة الصارمِ الهندي ؛
وكم حشدتْ يومًا عليّ جنوده … فما كلَّ عنْ حربٍ لهُ أبدًا حدي ؛
وكم يلتقيني منْ بنيهِ محاربًا ؛ … بأخبثِ من صلًّ وألأم من قردِ
إلى اللهِ من أبناء دهري أشتكي … مرامي تصمي كلَّ محكمةِ السردِ ؛
وما جهلوا قدري لديهم ورفعتي … وأنّ زماني فيهمُ زمن الوردِ
وما ضرني أن لا يرون فضائلي … فما خفيتْ إلاّ على أعينٍ رمدِ ؛