فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 308

ثم قال رحمه الله:

فلا يخلوا أخذ المال بالوجه المذكور من الظلم والغلبة بغير حق من أحد وجهين لا ثالث لهما: أما أن يكون برًا وتقوى - أو أن يكون إثمًا وعدوانا، ولا خلاف بين أحد من الأمة في أنه ليس برًا ولا تقوى، ولكنه إثم وعدوان بلا خلاف، والتعاون على الإثم والعدوان: حرام لا يحل. ثم ساق حديث مسلم الذي جاء فيه"لما كان بين عبد الله بن عمرو بن العاص وبين عنبسة بن أبي سفيان ما كان تيسروا للقتال، وركب خالد بن العاصي إلى عبد الله بن عمرو بن العاصي، فوعظه خالد، فقال عبد الله بن عمرو: أما علمت أن رسول الله r قال:"من قتل دون ماله فهو شهيد". ثم ساق بسنده عن ثمامة بن عبد الله بن أنس"أن أنسًا حدثه أن أبا بكر كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين: بسم الله الرحمن الرحيم - هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله صلى على المسلمين، والتي أمر الله عز وجل بها رسوله صلى فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوقها فلا يعط"وذكر الحديث ثم قال رحمه الله: فهذا رسول الله r يأمر من سئل ماله بغير حق أن لا يُعْطِه وأمر أن يقاتل دونه فيقتل مصيبًا سديدًا أو يقتل بريئًا شهيدًا ولم يخص عليه السلام مال دون مال، وهذا أبو بكر الصديق، وعبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - يريان السلطان في ذلك وغير السلطان سواء وبالله التوفيق. أهـ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت