قال ابن حجر (3) : ويؤيد قول الجمهور ما أخرجه أبو داود والنسائي وابن حبان من حديث رياح بن الربيع قال"كنا مع رسول الله r في غزوة فرأي الناس مجتمعين، فرأى امرأة مقتولة فقال: ما كانت هذه لتقاتل"فإن مفهومه أنها لو قاتلت لقتلت، واتفق الجميع كما نقل ابن بطال وغيره على منع القصد إلى قتل النساء والولدان، أما النساء فلضعفهن، وأما الولدان فلقصورهن عن فعل الكفر، ولما في استبقائهم من الانتفاع بهم إما بالرق أو بالفداء فيمن يجوز أن يفادى به، وحكى الحازمي قولًا بجواز قتل النساء والصبيان على ظاهر حديث الصعب، وزعم أنه ناسخ لأحاديث النهي، وهو غريب. أهـ.
3 -قال ابن قدامة (1) : ولو وقفت امرأة في صف الكفار أو على حصنهم فشتمت المسلمين أو تكشفت لهم جاز رميها قصدًا لما روى سعيد حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة قال: لما حصر رسول الله r أهل الطائف أشرفت امرأة فكشفت عن قبلها فقال:"ها دونكم فارموها"فرماها رجل من المسلمين فما أخطأ ذلك منها، ويجوز النظر إلى فرجها للحاجة إلى رميها لأن ذلك من ضرورة رميها وكذلك يجوز رميها إذا كانت تلتقط لهم السهام أو تسقيهم الماء أو تحرضهم على القتال وهكذا الحكم في الصبي والشيخ وسائر من منع من قتله منهم. أهـ.
4 -قال الشافعي في أحد قوليه وابن المنذر:
(يجوز قتل الشيوخ لقول النبي r:"اقتلوا شيوخ المشركين واستحيوا شرخهم"رواه أبو داود والترمذي، وقال حديث حسن صحيح ولأن الله تعالى قال:"فاقتلوا المشركين"التوبة 5. وهذا عام يتناول بعمومه الشيوخ) (2)