الكافرين في الأسر بل يدخلون أراضي المسلمين مستعلين شامخين وهم يفسدون في الأرض، وإنا لله وإنا إليه راجعون ..
3 -أن الدول الكافرة في حينه كانت تواجهها دولة مسلمة تضع ضوابط لكل أنواع العلاقات مع هذه الدول سواء ما تعلق منها بالسلم أو الحرب، ولقد كانت حالة القوة التي تتمتع بها هذه الدولة المسلمة تفرض احترام ما يوضع من ضوابط ..
4 -أن عقود الأمان والذمة والصلح هي عقود تبرم بين طرفين ولا تسري أحكامها إلا بوجودها فإن انعدمت هذه العقود انعدم ما يترتب عليها من آثار. ولذلك أقر النبي r أبا بصير ومن معه y على مقاتلتهم لكفار قريش على الرغم من عقده r صلح الحديبية مع هؤلاء الكفار آنذاك، ولم يلزم النبي r أبا بصير بالكف عنهم لأنه t لم يدخل فيما دخل فيه رسول الله r .
5 -أن أكثر المدنيين الذين لا ينتصبون للقتال اليوم هم في الغالب الذين يلتحقون بالجيوش حال الحرب وهم في نفس الوقت يمثلون عصب الآلة الحربية وصناعتها لأعداء الله اليوم أو يكونون من أهل الرأي الذين يشاركون في اختيار أهل الحكم المعادين للإسلام والمسلمين، بل إن رؤوس أهل الكفر كلما اشتد أذاهم على المسلمين زاد دعم هؤلاء المدنيين لهم، فوق أن قتل من يطلق عليهم المدنيون اليوم هي مسألة خلافية بين العلماء حتى في جهاد الطلب ولم يستثن من الخلاف إلا النساء والصبيان الذين مُنع قتلهم إلا إذا قاتلوا حقيقة أو حكمًا، وأيضا في جهاد الطلب، على اعتبار أن النساء والصبيان في هذا النوع من الجهاد يلزمون في العادة منازلهم أو الملاجئ التي يحتمون بها، أما في جهاد الدفع فإن وجود النساء في جيوش الأعداء التي تغزو أرض المسلمين