المقدور عليه- بعد تقديم ادعاء له بأنه كان يرى أن أمان النظام المصري يؤمنه، أما قبل ذلك فيبقى الأمر على أصله وهو حل دماء هؤلاء لعدم وجود ما يعصم دمهم من إيمان أو عقد أمان. .
قال الإمام الشافعي (1) : (أما ما احتج به من قتل المشركين وفيهم الأطفال والنساء والرهبان ومن نهى عن قتله فإن رسول الله r أغار على بني المصطلق غارين في نعمهم، وسئل عن أهل الدار يبيتون فيصاب من نسائهم وذراريهم فقال هم منهم يعنى r أن الدار مباحة لأنها دار شرك وقتال المشركين مباح وإنما يحرم الدم بالإيمان كان المؤمن في دار حرب أو دار إسلام وقد جعل الله تعالى فيه إذا قتل الكفارة وتمنع الدار من الغارة إذا كانت دار إسلام أو دار أمان بعقد يعقد عقده المسلمون لا يكون لأحد أن يغير عليها وله أن يقصد قصد من حل دمه بغير غارة على الدار فلما كان الأطفال والنساء وإن نهى عن قتلهم لا ممنوعي الدماء بإسلامهم ولا إسلام آبائهم ولا ممنوعي الدماء بأن الدار ممنوعة استدللنا على أن النبي r إنما نهى عن قصد قتلهم بأعيانهم إذا عرف مكانهم فإن قال قائل ما دل على ذلك قيل فإغارته وأمره بالغارة ومن أغار لم يمتنع من أن يصيب وقوله هم منهم يعنى أن لا كفارة فيهم أي أنهم لم يحرزوا بالإسلام ولا الدار ولا يختلف المسلمون فيما علمته أن من أصابهم في الغارة فلا كفارة عليه فأما المسلم فحرام الدم حيث كان ومن أصابه إثم بإصابته إن عمده وعليه القود إن عرفه فعمد إلى إصابته والكفارة إن لم يعرفه فأصابه وسبب تحريم دم المسلم غير تحريم دم الكافر الصغير والمرأة لأنهما منعا من القتل بما شاء الله والذي نراه والله تعالى أعلم منعا له أن يتخولا فيصيرا رقيقين ومصيرهما رقيقين أنفع من قتلهما لأنه لا نكاية) . أ هـ.
قلت: كما لا ينبغي أن يقال"أن كل الكفار الذين يدخلون الديار المصرية مؤمنون"لاعتقادنا أنهم يعتقدون أنهم معصومي الدم بموجب تأشيرة الدخول"سواء لوجود شبهة لديهم أو قام"