فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 308

فجاءت به [سيرة ابن هشام 4/ 61] وكذلك أمن صفوان بن أمية وكان ساعة إعطائه الأمان قد وصل إلى جدة ليركب إلى اليمن أيضًا [السابق 3/ 60] .

ونحن لا ننازع في قول من قال: [في أن من حصل على مثل هذا الأمان، أو ظن أنه حصل عليه، فالأمان يحقن دمه منذ أن منح له، (ولذلك ودى الرسول العامريين الذين قتلهما عمرو بن أمية مع أنه لم يقتلهما إلا بعد أن ناما) قال ابن إسحاق (وكان مع العامريين عقد وجوار لم يعلم به عمرو بن أمية ... فأمهلهما حتى ناما عدا عليهما فقتلهما وهو يرى أنه قد أصاب بهما ثؤرة من بني عامر فيما أصابوا من أصحاب رسول الله(أي يوم بئر معونة) فلما قدم عمرو بن أمية على رسول الله r فأخبره الخبر قال رسول الله r قد قتلت قتيلين لأدينهما). [سيرة ابن هشام 3/ 195] .

وما ذلك إلا لأن لأمان معناه أنه لا يجوز قتل المستأمن سواء كان مقدورًا عليه في أيدينا أو كمنا له في طريقه أو خدعناه عند نومه أو غير ذلك فالمهم هو أن الأمان قد حقن دمه، قال النووي في روضة الطالبين (10/ 279) : (وسواء كان الكافر المؤمَّن في دار الحرب، أو في حال القتال أو الهزيمة، أو عند مضيق، بل يصح الأمان ما دام الكافر ممتنعًا، فأما بعد الأسر، فلا يجوز للآحاد أمانه ولا المن عليه) . أهـ. بتصرف من تعليق للشيخ عبد الآخر حماد على مسألة شبهة الأمان.

قلت: إذا جاز ذلك في مثل هذه الحالات فإن اعتبار مثل هذه الحالات في كفار غير مقدور عليهم لم يُمنحوا أمانًا معتبرًا من أحد يعتبر أمانه لا يصح لأن الشبهة إنما تقوم - أي للكافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت