وذلك لأنهم غير مقدور عليهم، وبذلك لا يلزمنا في حقهم ما يلزم مع أمثالهم عند القدرة عليهم بفتح بلدانهم أو حصار حصونهم، وهو عليه الحكم والفتوى عند علماء سلفنا الصالح ..
كما أنه ليس بينهم وبين المسلمين كما أسلفنا عقد أمان، يجعلنا نتجنب الإغارة عليهم، وطالما لم يقع أي منهم في الأسر، وظل من يستهدف منهم غير مقدور عليه فلا نستطيع أن نقيم لهم شبهة أمان لعدم علمنا بحالهم فيما إذا كانوا يظنون أنهم من أهل الأمان أم لا؟؟ وما يحدث بين الكفار كفرًا أصليًا وبين الممتنعين عن إقامة شرائع الإسلام المتمثلين في الحكومة المصرية لا يلزم الطوائف المجاهدة في شيء منه على اعتبار أنها ليست طرفًا فيه ..
كما أن الطوائف المسلمة في حالة حرب مع الطوائف الممتنعة تجعل أهدافها مباحة للمسلمين ما لم تنكسر طائفتها، وهذا ما عليه سلف الأمة بالنسبة لأحكام القتال جميعها بما فيهم البغاة وإن كانوا من أمثال أصحاب الجمل وصفين.