فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 308

إنه أمام هذه الحال لم يصبح أمام الطوائف المجاهدة إلا خيارات محدودة لمواجهة العدو، في معركة طويلة شاقة تظل فيها القوة للطوائف المرتدة والممتنعة عن إقامة الشرع والدين، وقد يصبح الإستثناء الذي لجأ إليه رسول الله r وخلفاؤه من بعده، قد يصبح هو المعمول به في معظم الحالات اليوم ..

إن تطور الأسلحة في أيدي الأعداء، وبالتالي ما يمكن أن يستعمله المجاهدون لابد أن يُراعى في الأحكام الفقهية، وهذا ما فعله رسول الله r عندما استعمل المنجنيق، فلما كان المنجنيق لا يفرق بين الرجل والمرأة والشيخ والصبي ودعت حاجة القتال لاستعماله أجيز استعماله وإن أصاب النساء والصبيان من غير تعمد، لأن مصلحة القتال وهزيمة الأعداء دعت إلى ذلك ..

وعلى هذا فإن استعمال أسلحة من شأنها أن تصيب بغير تمييز جائز إن دعت مصلحة الجهاد إلى ذلك. كاستعمال الطائرات والراجمات والمتفجرات وغيرها من وسائل الجهاد.

* وإن استطاع المجاهدون اليوم شن الغارات على أهداف للطوائف الحاكمة الممتنعة عن إقامة الشرائع لضرب بعض مصالحهم جاز لهم ذلك، وإن أصابوا فيه من لا ينتمي إلى هذه الطائفة ..

* وإن استهدفت الطوائف العاملة لنصرة الدين بعض أهداف الطوائف الحاكمة التي يقصدها عادة الكفار الأصليون من يهود ونصارى ووثنيين بغارة أو كمين، وأصيب في هذه الغارة أو الكمين هؤلاء الكفار فلا شيئ في ذلك لعدم عصمة دم هؤلاء بعقد صلح أو ذمة أو أمان أو دخول في إسلام، سواء أصيب من الكفار الأصليين الرجال أو النساء أو الصبيان أو من في حكمهم ما لم يقصد النساء (1) ومن في حكمهم بقتل ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت