فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 308

الأرض بالفساد، ووجوب التناصر والتواصي لنصرة الحق وأهله، وهذه بعض صفات الطوائف التي تعيِّن على نفسها إقامة هذا الدين وإبطال شرائع المفسدين والمرتدين.

-الطائفة التي تعمل لنصرة الدين هي طائفة الحق والعدل وإن لم يكن لها غلبة أو دولة

يجب أن يتضح في الأذهان أن طائفة الحق التي تجب نصرتها (1) هي الطائفة التي تعمل على نصرة الدين وتحكيم شريعة رب العالمين، وإن كانت قليلة العدد والعدة، فطائفة الحق بما تقوم به من حق وبما تنسب إليه من حق وليست بكثرة العدد والعدة.

وأن طائفة الباطل بما تنسب إليه وإن كانت دولة ذات بحار وأبراج، وعدة وعتاد، وقوة قاهرة لعباد الله بغير حق، وهي التي تجب مواجهتها مهما عظمت الخطوب وكثرت الضحايا إذا ما غلب على الظن نصر الحق وإقامة الدين.

وعلى هذا فإن طوائف الحق والعدل هي التي تعمل على نصرة هذا الدين، وتكون الطوائف الحاكمة اليوم والتي لها دار وشوكة ومنعة تمنع بها إقامة الدين طوائف ردة وظلم وبغي حسبما يتوافر فيها من هذه الأوصاف ويجب قتالها حتى ينتصر الدين ويكون الدين كله لله ..

فالعبرة في توصيف الطائفة من حيث كونها طائفة إسلام وحق وعدل، أو طائفة كفر وظلم وبغي، هو التزام هذه الطائفة بدعوة الإسلام والحق والعدل أو التزامها بالكفر والظلم والبغي، أما كون هذه الطائفة هي الحاكمة أو التي لها الدولة والسلطة والهيمنة فهذا لا يغير من وصفها أو حكمها شيئا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت