الإقلاع عن ذلك بأي طريق أمكنهم من تغيّب أو تعريض أو مصانعة فإذا لم يكن إلا بالهجرة تعينت. أهـ.
وهو مع تحريمه على هؤلاء الجند الاتحاق بجيش التتار ونصرتهم"رغبة أو رهبة"فأنه لا يرى سب هؤلاء الجند بالنفاق على العموم.
فيقول رحمه الله (2) :
ولا يصل سبهم عمومًا بالنفاق بل السب والرمي بالنفاق يقع على الصفات المذكورة في الكتاب والسنة، فيدخل فيها بعض أهل ماردين وغيرهم. أهـ
قلت: أي أنه أثبت لهؤلاء الجند الإسلام على غير ما يرى في التتار أنفسهم.
وقال أبو بكر الجصاص (3) :
فكانوا - يعني المشركين - إذا أعطوا كلمة التوحيد أجابوا إلى ما دُعُوا إليه من خلع الأصنام واعتقاد التوحيد، ونظير ذلك أن يرجع البغاة إلى الحق فيزول عنهم القتال، لأنهم إنما يُقاتلون على إقامتهم على قتال أهل العدل، فمتى كفوا عن القتال ترك قتالهم، كما يقاتل المشركون على إظهار الإسلام فمتى أظهروه زال عنهم، ألا ترى قطاع الطريق والمحاربين يقاتلون ويقتلون مع قولهم لا إله إلا الله. أهـ.