فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 308

قال الشافعي الصغير (3) :

"ولا يصح أمان أسير لمن هو معهم"ولا لغيرهم في"الأصح"لأنه مقهور معهم فهو كالمكره ولأنه غير آمن منهم، والثاني يصح لدخوله معهم في الضابط، والأول نظر لما مر في التعليل والمراد بمن هو معهم كما في التنبيه وغيره المقيد أو المحبوس، فلو أطلق وأمنوه على عدم الخروج من دارهم صح كالتاجر (1) وهو المعتمد خلافًا للأسنوي.

وقال أبو الضياء نور الدين علي بن علي القاهري (2) :

قوله"لا أسيرا"أي فلا يصح أمانه. أهـ.

وقال أحمد بن عبد الرازق (3) :

وقوله"والمراد بمن هو معهم. . الخ"أي المراد بهذا اللفظ هذا المعنى المذكور

بعده وليس المراد ظاهره كما يصرح به صنيع الشارح حيث قال: والمراد بمن هو معهم ولم يقل والمراد المقيد أو المحبوس فليس المراد ظاهر المتن ويكون هذا قيدًا زائدًا عليه ومن ثم حذفه من المنهج فكأن المصنف قال: ولا يصح أمان أسير مقيد أو محبوس. أهـ.

وقال القفال من الشافعية (1) :

"لا يتصور أمان من الأسير لأن الأمان يقتضي أن يكون المؤمِّن آمنا، وهذا الأسير غير آمن في أيديهم". أهـ.

2 -إن الأسير لا يعلم مصلحة المسلمين عادة لأنه في وضع لا يمكِّنه من معرفة ذلك ومن لا يعرف المصلحة لا يصح له النظر فيها أو تمكينه من النظر فيها كما قال بن قدامة نفسه أيضًا"ولا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت