فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 308

قال القرطبي (1) : قوله تعالى: إلا الذين عاهدتم من المشركين في موضع نصب بالاستثناء المتصل، المعنى: أن الله برئ من المشركين إلا من المعاهدين في مدة عهدهم. وقيل الاستثناء منقطع، أي أن الله برئ منهم ولكن الذين عاهدتم فثَبَتُوا على العهد فأتموا إليهم عهدهم. وقوله فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم أي وإن كانت أكثر من أربعة أشهر.

2 -قول الله تعالى: (كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين) التوبة آية 7

قال القرطبي (2) :

قوله تعالى فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم أي فما أقاموا على الوفاء

بعهدهم فأقيموا لهم على مثل ذلك. ابن زيد: فلم يستقيموا فضرب لهم أجلًا أربعة أشهر. فأما من لاعهد له فقاتلوه حيث وجدتموه إلا أن يتوب. أهـ.

3 -قول الله تعالى: (وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون) التوبة آية 12

وغني عن القول أن نقول أن هذه الآيات التي تدعوا إلى إتمام العهد إلى مدته إذا التزم المشركون بشروطه فيها دلالة على جواز التفاوض كما أسلفنا القول لأن العهود هي وليدة عملية تفاوض أو حوار بين طرفين يتوصل الطرفان بعده إلى اتفاق فإذا ما وافق عليه الطرفان ووافقا على الإلتزام به يصبح عهدًا وعقدًا واجب النفاذ يجب على الطرفين المسلم والكافر منهما الإلتزام به ..

4 -وقوله سبحانه: (وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء) الأنفال آية 58

قال ابن كثير (1) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت