قال ابن حزم (2) :
ولو أن أهل العدل وأهل البغي توادعوا وتعاطوا الرهان فهذا لا يجوز، إلا مع ضعف أهل العدل على المقاتلة، لقول الله تعالى: فقاتلوا التي تبغي حتى تفيئ إلى أمر الله الحجرات آية 9 فما دمنا قادرين على المقاتلة لهم لم يحل لنا غيرها أصلا، ولسنا في سعة من تركها ساعة فما فوقها، فإن ضعفنا عن ذلك، فقد قال الله تعالى: لا يكلف الله نفسا إلا وسعها البقرة آية 286. وقال رسول الله r:"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم". أهـ.
* حدود هذه الإتفاقات:
وفي جميع الأحوال يجب ألا يعقد المسلمون مع غيرهم من الكافرين أو الممتنعين عن شرائع الدين اتفاقات تُفضي إلى إقرارهم على ما هم عليه من ردة عن الدين أو امتناعهم عن إقامة بعض أحكامه، أو تعطيلها، وذلك يتحقق بتحقق شرطين:
الأول: أن تكون هذه العقود مؤقتة بمدة معينة يعلم المسلمون أنهم قادرون بعدها على إقامة الدين أو دحر المارقين ولا بأس من تمديدها إذا دعت الحاجة إلى ذلك ..
والثاني: أن تخلوا من أي إشارة تقر باطلًا أو تبطل حقا ..