فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 308

قال الماوردي (1) : ويخالف قتالهم قتال المشركين والمرتدين من ثمانية أوجه:

أحدها: أن يقصد بالقتال ردعهم ولا يعتمد به قتلهم، ويجوز أن يعتمد قتل المشركين والمرتدين.

والثاني: أن يقاتلهم مقبلين ويكف عنهم مدبرين ويجوز قتال أهل الردة والحرب مقبلين ومدبرين.

والثالث: أن لا يجهز على جريحهم وإن جاز الإجهاز على جرحى المشركين والمرتدين.

والرابع: أن لا يقتل أسراهم وإن قتل أسرى المشركين والمرتدين ويعتبر أحوال من في الأسر منهم، فمن أمنت رجعته إلى القتال أطلق، ومن لم تؤمن منه الرجعة حبس إلى انجلاء الحرب ثم يطلق ولم يجز أن يحبس بعدها.

الخامس: أن لا يغنم أموالهم ولا يسبى ذراريهم. روى عن رسول الله r أنه قال:"منعت دار الإسلام ما فيها وأباحت دار الشرك ما فيها".

والسادس: أن لا يستعان لقتالهم بمشرك معاهد ولا ذمي وإن جاز أن يستعان بهم على قتال أهل الحرب والردة.

والسابع: أن لا يهادنهم إلى مدة ولا يوادعهم على مال فإن هادنهم مدة لم يلزمه فإن ضعف عن قتالهم انتظر بهم القوة (1) عليهم وإن وادعهم على مال بطلت الموادعة.

الثامن: أن لا ينصب عليهم العرادات ولا يحرق عليهم المساكن ولا يقطع عليهم النخيل والأشجار لأنها دار إسلام تمنع ما فيها وإن بغى أهلها فإن أحاطوا بأهل العدل وخافوا منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت