فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 308

على غرة ويفترق عسكره لم ينظرهم وعاجلهم لأنه لا يأمن أن يصير هذا طريقًا إلى قهر أهل العدل ولا يجوز هذا، وإن أعطوه عليه مالًا لأنه لا يجوز أن يأخذ المال على إقرارهم على ما لا يجوز إقرارهم عليه، وإن بذلوا له رهائن على إنظارهم لم يجز أخذها لذلك ولأن الرهائن لا يجوز قتلهم لغدر أهلهم فلا يفيد شيئا، وإن كان في أيديهم أسرى من أهل العدل وأعطوا بذلك رهائن منهم قبلهم الإمام واستظهر للمسلمين فإن أطلقوا الأسرى الذين عندهم أطلقت رهائنهم وإن قتلوا من عندهم لم يجز قتل رهائنهم لأنهم لا يقتلون بقتل غيرهم فإذا انقضت الحرب خلي الرهائن كما تخلى الأسرى منهم، وإن خاف الإمام على الفئة العادلة الضعف عنهم أخر قتالهم إلى أن تمكنه القوة عليهم لأنه لا يؤمن الاصطلام والاستئصال فيؤخرهم حتى تقوى شوكة أهل العدل ثم يقاتلهم، وإن سألوه أن ينظرهم أبدا ويدعهم وماهم عليه ويكفوا عن المسلمين نظرت فإن لم يعلم قوته عليهم وخاف قهرهم له إن قاتلهم تركهم، وإن قوي عليهم لم يجز إقرارهم على ذلك لأنه لا يجوز أن يترك بعض المسلمين طاعة الإمام ولا تؤمن قوة شوكتهم بحيث يفضي إلى قهر الإمام العادل ومن معه، ثم إن أمكن دفعهم دون القتل لم يجز قتلهم لأن المقصود دفعهم لا هلكتهم، ولأن المقصود إذا حصل بدون القتل لم يجز القتل من غير حاجة، وإن حضر معهم من لا يقاتل لم يجز قتله، وقال أصحاب الشافعي فيه وجه آخر يجوز لأن عليًا t نهى أصحابه عن قتل محمد بن طلحة السجاد وقال: إياكم وصاحب البرنس فقتله رجل، وكان السجاد حامل راية أبيه ولم يكن يقاتل فلم ينكر عليٌّ (1) قتله ولأنه صار ردئًا لهم. . وإذا قاتل معهم عبيد ونساء وصبيان فهم كالرجل البالغ الحر يقاتلون مقبلين ويتركون مدبرين لأن قتالهم للدفع، ولو أراد أحد هؤلاء قتل لإنسان جاز دفعه وقتاله وإن أتى على نفسه ولذلك قلنا في أهل الحرب إذا كان معهم النساء والصبيان يقاتلون قوتلوا وقتلوا. ولا يقاتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت