فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 308

غرة ويكون قصده بالقتال ردعهم ولا يتعمد به قتلهم بخلاف قتال المشركين والمرتدين ويقاتلهم مقبلين ويكف عنهم مدبرين بخلاف أهل الحرب والمرتدين ولا يقتل أسراهم ويجوز قتل أسرى أهل الحرب والمرتدين ولا ينصب عليهم عليهم العرادات ولا يحرق عليهم المساكن ولا يقطع الشجر لأنها دار إسلام، فإن أحاطوا بأهل العدل وخافوا منهم اصطلامًا جاز أن يدفعوا عن أنفسهم بما استطاعوا من اعتماد قتلهم ونصب العرادات عليهم لأن للمسلم أن يدفع عن نفسه بقتل طالبها إذا لم يندفع إلا به. أهـ بتصرف ..

2 -قال ابن قدامة (1) : فمن خرج على من ثبتت إمامته بأحد هذه الوجوه باغيًا وجب قتاله ولا يجوز قتالهم حتى يبعث إليهم من يسألهم ويكشف لهم الصواب إلا أن يخاف كلبهم فلا يمكن ذلك في حقهم فأما إن أمكن تعريفهم عرفهم ذلك وأزال ما يذكرونه من المظالم وأزال حججهم، فإن لجوا قاتلهم حينئذ لأن الله تعالى بدأ بالأمر بالإصلاح قبل القتال فقال سبحانه: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيئ إلى أمر الله) [الحجرات:9] وروي أن عليًا t راسل أهل البصرة قبل وقعة الجمل ثم أمر أصحابه ألا يبدؤوهم بالقتال وروي عبد الله بن شداد بن الهاد أن عليًا لما اعتزلته الحرورية بعث إليهم عبد الله بن عباس فواضعوه كتاب الله ثلاثة أيام فرجع منهم أربعة آلاف، فإن أبوا الرجوع وعظهم وخوفهم القتال، وإنما كان كذلك لأن المقصود كفهم ودفع شرهم لا قتلهم فإذا أمكن بمجرد القول كان أولى من القتال لما فيه من الضرر بالفريقين فإن سألوا الإنظار نظر في حالهم وبحث أمرهم فإن بان له قصدهم الرجوع إلى الطاعة ومعرفة الحق أمهلهم، قال ابن المنذر أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم، فإن كان قصدهم الاجتماع على قتاله وانتظار مَدَد يقوون به أو خديعة الإمام أو ليأخذوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت