الدين وأنهم كلاب النار وحثه على قتلهم واخباره بأنه لو أدركهم لقتلهم قتل عاد فلا يجوز إلحاقهم بمن أمر النبي r بالكف عنهم وتورع كثير من أصحاب رسول الله r عن قتالهم ولا بدعة فيهم. أهـ.
قلت: يعني ابن قدامة - رحمه الله - بذلك أصحاب رسول الله r في الجمل وصفين فهم الذين تورع كثير من الصحابة عن قتالهم ..
وقال ابن قدامة أيضا (2) : وذهبت طائفة من أهل الحديث إلى أنهم كفار مرتدون حكمهم حكم المرتدين وتباح دماؤهم وأموالهم فإن تحيزوا في مكان وكانت لهم منعة وشوكة صاروا أهل حرب كسائر الكفار. أهـ.
قلت: ولوجود هذا الخلاف بين العلماء على توصيف قتال الخوارج وغيرهم، فقد حاولنا في هذا المبحث أن نوضح الحد الأدنى الذي يمكن أن يتفق عليه الفقهاء في حكم قتال من يجب قتاله سواء تعلق ذلك بقتال الكفار الأصليين أو المرتدين أو الممتنعين أو البغاة المتأولين، وخاصة فيما يتعلق بحكم التذفيف على الجرحي واتباع المدبر، كما سنبين أيضا أحكام دور الكفار والمرتدين والممتنعين والبغاة، كما سنبين حرمة قتال دور الإسلام، دور الذمة و دور الصلح أو الموادعة وسنذكر بعون الله تعالى جملة من أقوال العلماء في ذلك.