ففي"الفوائد" (ص 294) حديث:"من قرض بيت شعر بعد العشاء الآخرة لم تقبل له صلاة تلك الليلة".
قال الشوكاني: قيل هو موضوع، وقد تفرد به عاصم بن مخلد، وهو مجهول. وقال في"اللآلىء": هو في"مسند"أحمد من هذه الطريق.
قال ابن حجر في"القول المسدد": ليس في شيء مما ذكره أبو الفرج ابن الجوزي ما يقتضي الوضع. وعاصم ليس مجهولا، بل ذكره ابن حبان في"الثقات"...
فعلَّق الشيخ المعلمي بقوله:
"قاعدة ابن حبان أن يذكر في"ثقاته"المجهول إذا لم يعلم في روايته ما يستنكره، وهذا معروف مشهور، فَذِكْرُهُ الرجل في"ثقاته"لا يمنع كونه مجهولا". اهـ.
وقال الشيخ في تعليقه على"الفوائد" (ص 492) :
"موسى هذا -يعني: ابن جبير- ذكره ابن حجر في"التقريب"وقال: مستور. وذكره ابن حبان في"ثقاته"، لكنه قال: يخطىء ويخالف."
وذِكْرُ ابن حبان للرجل في"ثقاته"وإخراجُه له في"صحيحه"لا يخرجه عن جهالة الحال، فأما إذا زاد ابن حبان فغمزه بنحو قوله هنا: يخطىء ويخالف، فقد خرج عن أن يكون مجهول الحال إلى دائرة الضعف". اهـ."