ومعروف في اللغة [1] ومتكرر في التراجم أن يقال:"في خلق فلان زعارة"أي شراسة، وهذا وإن كان غير محمود، فليس مما يقدح في العدالة أو يخدش في الرواية.
لكن وقع في"تاريخ بغداد": (ج 7 ص 10) في هذه الحكاية"وكانت في خلقه دعارة"كذا، وهذا تصحيف لا يخفى مثله [2] .
أولًا: لأنه ليس في كلامهم"في خلق فلان دعارة"، وإنما يقولون: فلان داعر بيِّن الدعارة - إذا كان خبيثًا أو فاسقًا.
ثانيًا: لأن ابن يونس عقب كلمته بقوله"مسألة أبو حميد في شيء من الأخبار يكتبه عنه فمطله .."وهذه شراسة خلق لا خبث أو فسق.
ثالثًا: لأن المؤلفين في المجروحين لم يذكروا هذا الرجل، ولو وصف بالخبث أو الفسق لما تركوا ذكره .. وقد ذكره ابن أبي حاتم في كتابه وقال: كتبت [3] عنه بالرملة وذكرته لأبي فعرفه وقال: كان صدوقًا. اهـ.
"الفوائد" (ص 227) :"ضعيف جدًّا".
[115] أيوب بن خالد بن صفوان بن أوس بن جابر الأنصاري النّجّاري المدني:
"الأنوار الكاشفة" (ص 190) :"لا بأس به [4] .. وقد أخرج له مسلم في"صحيحه":"
(1) انظر:"تاج العروس" (3/ 237) .
(2) تصحفت أيضًا في"تاريخ دمشق" (3/ 265 - الظاهرية) .
(3) كذا في"الطليعة"، والذي في"الجرح" (2/ 241) :"كتبنا".
(4) ذكره البخاري وابن أبي حاتم بغير جرح أو تعديل، وذكره ابن حبان في"الثقات"على عادته، ونقل الحافظ ابن حجر في"تهذيب التهذيب" (1/ 351) عن الأزدي قوله:"أيوب بن خالد ليس حديثه بذاك، تكلم فيه أهل العلم بالحديث، وكان يحيى بن سعيد ونظراؤه لا يكتبون حديثه". اهـ. =