فهرس الكتاب

الصفحة 1076 من 2321

الأمر الثالث

كشف ما في كلامه في الخطيب من التجني والتحامل

نقل الشيخ المعلمي في ترجمة مهنأ بن يحيى الشامي من"التنكيل"رقم (255) قولَ الكوثري في مهنأ:"قال أبو الفتح الأزدي ... منكر الحديث، وتابعه الخطيب".

فقال المعلمي:"الأزدي نفسه متكلم فيه [1] ... وقول الكوثري:"وتابعه الخطيب"باطل، فقد روى ابن الآبنوسي عن الخطيب:"كُلُّ من ذكرت فيه أقاويل الناس من جرح أو تعديل فالتعويل على ما أَخَّرْتُ". كما في"تذكرة الحفاظ" (3/ 315) ."

وهاهنا بدأ الخطيب في ترجمة مهنأ بحكاية قول الأزدي، ثم أتبعها برواية السلمي عن الدارقطني:"ثقة نبيل"، ثم ذكر مكانة مهنأ عند أحمد وثناء أصحابه عليه، فعُلِم بذلك أن التعويل عنده على التوثيق.

وبهذا يُعلم ما في عبارة ابن الجوزي في"المنتظم" (8/ 368) في تجنياته على الخطيب:"ذكر مهنأ بن يحيى وكان من كبار أصحاب أحمد وذكر عن الدارقطني أنه قال: مهنأ ثقة نبيل، وحكى بعد ذلك عن أبي الفتح الأزدي ... وهو يعلم أن الأزدي مطعون فيه عند الكُلّ ... فلا يستحي الخطيب أن يقابل قول الدارقطني في مهنأ بقول هذا ثم لا يتكلم عليه؟".

(1) انظر: ترجمة الأزدي في هذا القسم من الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت