فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 2321

أضاف المعلمي في"التنكيل" (1/ 125) قائلًا: لم يذكر الخطيب منْ حدّثهُ، فإن قيل: إن الخطيب أعلّ القصة بالأصبهاني فدلّ ذلك على ثقة الخطيب بمن حدّثه. قلت: ليس هذا بلازم، فقد لا يكون الخطيب وثق بمن حدثه حق الثقة، ولكن رأى إعلال الحكاية بالأصبهاني كافيًا. اهـ.

نبّه الشيخ المعلمي على وجود هذه الترجمة في غير مظنتها، فأغفلها صاحب"التهذيب"و"الميزان"و"اللسان"وهي في"الجرح والتعديل" (5/ 24) ، وفيها من قول ابن معين:"شيخ كان يجالسنا في المسجد، صاحب مغنيات، ليس بشيء".

في ترجمته من"التنكيل" (119) نقل الشيخ المعلمي عن الكوثري قوله في ابن درستويه:"كان يحدث عمن لم يدركه لأجل دريهمات يأخذها .. وروايته عن الدوري ويعقوب خاصة منكوة، وقول البرقاني واللالكائي فيه معروف ..".

قال المعلمي رحمه الله:"قوله يحدث عمن لم يدركه"فِرْيةٌ كما سترى، وقوله"لأجل دريهمات يأخذها"فرية أخرىء وحقيقة الحال أن هذا الرجل كان يروي عن عباس الدوري أحاديث، ويروى عن يعقوب بن سفيان"تاريخه وغير ذلك، وكانت ولادة هذا الرجل سنة (258) ووفاة يعقوب سنة (277) [1] فقد أدركهما قطعًا، وكان سنه لما مات عباس ثلاث عشرة سنة."

وقد ذكر الخطيب [2] :"أن جعفر بن درستويه والد عبد الله هذا كان من كبار المحدثين وفهمائهم وعنده عن علي بن المديني وطبقته، فلا يستنكر أن يكون بكر بابنه في السماع".

(1) هذا هو الصواب في سنة وفاته، وجاء في"التنكيل"هنا (271) وهو خطأ ظاهر، وأظنه من الطبع، وسيأتي قول المعلمي: لما توفي يعقوب كان سن ابن درستويه نحو عشرين سنة.

(2) "تاريخ بغداد" (9/ 429) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت