وقد قال النسائي:"ضعيف". وقال ابن حبان في"الثقات":"يخطىء". وقال في الضعفاء:"كان يخطىء على الثقات ويروي عن عطية الموضوعات". وقال الحاكم:"ليس هو من شرط الصحيح وقد عِيب على مسلم إخراج حديثه" [1] . وقال أبو حاتم:"صالح الحديث صدوق، يهم كثيرًا، يكتب حديثه، قيل له: يحتج به؟ قال: لا".
وقال ابن معين:"صالح الحديث إلا أنه شديد التشيع".
"التنكيل" (1 / ت: 229) في ترجمة ابنه محمد، قال المعلمي تعقيبًا على قول الكوثري:"يقول عنه ابن معين: ليس بثقة".
قال:"روى أبو حاتم عن معاوية بن صالح عن ابن معين:"فليح بن سليمان ليس بثقة، ولا ابنه". فسئل أبو حاتم فقال:"ما به بأس، ليس بذاك القوي"."
وقد اختلفت كلمات ابن معين في فليح قال مرة:"ليس بالقوي ولا يحتج بحديثه، هو دون الدراوردي". وقال مرة:"ضعيف ما أقربه من أبي أويس". وقال مرة:"أبو أويس مثل فليح فيه ضعف". وقال في أبي أويس:"صالح ولكن حديثه ليس بذاك الجائز". وقال مرة:"صدوق وليس بحجة".
فهذا كله يدل أن قوله في الرواية الأولى:"ليس بثقة"إنما أراد أنه ليس بحيث يقال له"ثقة".
وتزداد الوطأة خفّة في قوله:"ولا ابنه"فإنها أخفّ من أن يقال في الابن:"ليس بثقة".
ويتأكد ذلك بأن محمد بن فليح روى عنه البخاري في"الصحيح"والنسائي في"السنن"وقال الدارقطني:"ثقة". وذكره ابن حبان في"الثقات". اهـ.
(1) سبق أنه لم يخرج له احتجاجًا.