فإن كان إبراهيم يكذب عمدًا كما اتهم بذلك فيما قال البرقي فواضح، وإلا فهو ممن يكثر منه الكذب خطأ". اهـ."
قال المعلمي في"التنكيل" (2/ 32) :
"إبراهيم ربما دلس، وفي"معرفة علوم الحديث"للحاكم (ص 108) من طريق"خلف بن سالم قال: سمعت عدة من مشايخ أصحابنا تذاكروا كثرة التدليس والمدلسين، فأخذنا في تمييز أخبارهم، فاشتبه علينا تدليس الحسن بن أبي الحسن، وإبراهيم بن يزيد النخعي [1] .. وإبراهيم أيضًا يُدخل بينه وبين أصحاب عبد الله [2] مثل: هُني بن نُويرة، وسهم بن منجاب، وخزامة الطائي، وربما دلّس عنهم". اهـ."
وفيه أيضًا (2/ 142) إسنادٌ فيه: عن إبراهيم قال: قال عبد الله ..
فقال:"وإبراهيم عن عبد الله منقطع، وما رُوي عنه أنه قال:"إذا قلت: قال عبد الله، فهو عن غير واحد عن عبد الله"لا يدفع الانقطاع؛ لاحتمالِ:"
1 -أن يسمع إبراهيم عن غير واحد ممن لم يلق عبد الله [3] .
(1) تمامه:"لأن الحسن -يعني البصري- كثيرًا ما يُدخل بينه وبين الصحابة أقوامًا مجهولين، وربما دلَّس عن مثل عُتي بن ضمرة. ودغفل بن حنظلة وأمثالهم".
(2) يعني: ابن مسعود -رضي الله عنه-.
(3) أفاد العلّامة الألباني هاهنا في تعليقه على هذا الموضع من"التنكيل"فائدة، فقال:"تصدير المصنف لقول إبراهيم المذكور بقوله"رُوي"مما يشعر اصطلاحًا - بأنه لم يثبت عنده، ولعل عذره في ذلك أنه لم يقف على إسناده، وإلا لجزم بصحته، فقد أخرجه ابن سعد في"الطبقات" (6/ 190) : أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن، قال: حدثنا شعبة، عن الأعمش، قال: قلت لإبراهيم: إذا حدثتني عن عبد الله فأَسْنِدْ، قال: إذا قلتُ: قال عبد الله، فقد سمعته من غير واحدٍ من أصحابه، وإذا قلت: حدثني فلان، فحدثني فلان".
وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات. =