وراوي هذا الحديث عنه [حديث:"ستفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة، أعظمها فرقة قوم يقيسون الأمور برأيهم، فيحرمون الحلال ويحللون الحرام"] ثقة، وهو الذي أخبر بأنه أختلط [1] ، فقد يقال: لو علم أنه اختلط اختلاطًا شديدًا، وكان إنما سمع منه هذا الحديث عند اختلاطه، لكان الظاهر أن لا يرويه عنه إلا مقرونًا ببيان أنه إنما سمعه منه بعد الاختلاط" [2] . اهـ."
وقال في"الأنوار الكاشفة" (ص 113) :"لا بأس به".
"التنكيل": (2/ 171) روى زيد بن الحباب، عن سيف بن سليمان المخزومي، عن قيس بن سعد، عن عمرو بن دينار عن ابن عباس:"أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قضى بيمين وشاهد"رواه مسلم.
قال المعلمي:"زعم بعضهم -يعني من الأحناف- في حديث مسلم:"قضى بيمين وشاهد"أن المعنى قضى بيمين حيث لا شاهدين، وقضى بشاهد حيث وجد الشهود، والمراد بـ"شاهد"الجنس، وهذا التأويل كما ترى (!) "
أولًا: لأنه خلاف الظاهر.
ثانيًا: لأنه يجعل الكلام لا فائدة له، قإنه لا يخفى على أحدٍ أنه يقضى باليمين حيث لا بينّة، ويقضى بالشاهدين حيث وُجدا.
ثالثًا: حمل"شاهد"على الجنس ثم إخراج الواحد منه لا يخفى حاله.
رابعًا: هذا اللفظ رواية زيد بن الحباب عن سيف، وقد رواه عبد الله بن الحارث ابن عبد الملك المخزومي عن سيف، فقال:"قضى باليمين مع الشاهد". رواه
(1) هو هلال بن العلاء الرقي، قال: ذهب بصره سنة ست عشرة ومئتن، وتغيَّر يسنة ثماني عشرة ومئتين، ومات سنة عشرين ومائتين."تهذيب الكمال" (14/ 378) .
(2) انظر ترجمة نعيم بن حماد من هذا الكتاب مع التعليق على هذا الموضع هناك.