وعلي بن نزار قد روى عن عكرمة، فلو أراد الكذب لروى هذا الحديث عن عكرمة رأسًا، ويربح العلو والشهادة لأبيه، وقال ابن عديّ في ترجمة عليّ في هذا الحديث: أنكروه على علي وعلى والده. ويؤخذ من"الميزان"أن بعضهم رواه عن فضيل عن نزار وابنه [1] عن عكرمة، ولكن أشار الذهبي إلى أن المحفوظ عن ابن فضيل عن القاسم بن حبيب وعلي بن نزار، يعني كلاهما عن نزار عن عكرمة، كما في سنن الترمذي [2]
فالذي يتجه اتجاهًا واضحًا أن الحمل في هذا الحديث على نزَار، له غُنْمُه وعليه غُرْمُه". اهـ."
1 -من أمارات نكارة الخبر: عدم وروده إلا من طرق واهية، مع قيام المقتضى لنقله والاهتمام به:
• في"الفوائد المجموعة" (ص 104) :
حديث: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- خطب عشية عرفة فقال: أيها الناس: إن الله قد تطول عليكم في مقامكم هذا، فَقَبِلَ من محسنكم، وأعطى محسنكم ما سأل، ووهب مسيئكم لمحسنكم، إلا التبعات فيما بينكم، أفيضوا على اسم الله، وفي اليوم الثاني قال: والتبعات فيما بينكم ضمن عوضها من عنده. اهـ.
(1) هكذا في"التنكيل"، والذي في"الميزان" (3/ 159) تبعًا لما في"الكامل": ما رواه على بن المنذر ثنا ابن فضيل حدثني أبي وعلى بن نزار، عن نزار، عن عكرمة ....
قال الذهبي: لكن خولف على بن المنذر فيه، فرواه على بن حرب، حدثنا ابن فضيل، فقال: عن القاسم بن حبيب وعلى بن نزار
(2) حديث رقم: (2149) .