قال الشيخ المعلمي في الجواب عن رواية البخاري له في الصحيح -مع ما قيل فيه من النّصْب-:
"حريز اتفق أهل العلم على أنه من أصدق الناس في الرواية، وقد جاء أنه رجع عن بدعته، وذكر البخاري رجوعه في ترجمته من"التاريخ" [1] ."
[173] حسان بن سياه أبو سهل الأزرق بصري [2] :
في"الفوائد" (ص 181) حديث:"يا عائشة: إذا جاء الرطب فهنئيني". قال الشوكاني: رواه أبو بكر الشافعي عن عائشة مرفوعًا، وفي إسناده من لا يتابع على روايته.
فقال المعلمي: هو حسان بن سياه، ساقاله ابن عديّ ثمانية عشر حديثًا، كلها مناكير، يروي عامتها بوقاحة عن ثابت عن أنس، فهذا كذاب والسلام [3] . اهـ
-حسان بن كاهن.
راجع: هصان بن كاهن.
في"الفوائد" (ص 389) حديث:"إن الله لما خلق آدم وحواء تبخترا في الجنة، وقالا: ما خلق الله خلقًا أحسن منا، فبينما هما كذلك إذ هما بصورة جارية لم هي الراءون أحسن منها .. فقالا: يا رب ما هذه الجارية؟ قال: صورة فاطمة بنت محمد سيّد ولدك". قال الشوكاني رواه جابر مرفوعًا، وهو موضوع.
(1) (3/ 104) قال البخاري: وقال أبو اليمان: كان حريز يتناول مِنْ رجلِ ثم ترك يعني عليًّا -رضي الله عنه-.
(2) انظر"الميزان" (1/ 478) ، و"اللسان" (2/ 187 - 188) وغيرهما.
(3) لم يصرح بتكذيبه أحدٌ، ولكنَّ مقصود المعلمي أنَّ تفرده بمناكير عن مثل ثابت عن أنس -وهو إسناد مشهور- يدلُّ على كذبه على ثابت فيما رواه عنه، والله تعالى أعلم.