فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 2321

في"الأنوار الكاشفة" (ص 56) :"في جامع بيان العلم .. عن الشعبي عن قرظة بن كعب قال: خرجنا يزيد العراق، فمشى معنا عُمر إلى صرار ثم قال لنا: أتدرون لم مشيت معكم؟ قلنا: أردت أن تشيعنا وتكرمنا، قال: إن مع ذلك لحاجة خرجت لها، إنكم لتأتون بلدة لأهلها دويّ كدويّ النحل، فلا تصدوهم بالأحاديث عن رسول الله وأنا شريككم."

قال قرظة: فما حدثت بعده حديثا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

وفي الأم للشافعي .. فلما قدم قرظة قالوا: حدِّثْنا، قال: نهانا عمر"."

قال الشيخ المعلمي:"اختلف في وفاة قرظة والأكثرون أنها كانت في خلافة علي [1] ، ووقع في"صحيح مسلم"في رواية ما يدل أنه تأخر بعد ذلك ولعلها خطأ."

(1) قال الحافظ في"تهذيب التهذيب" (8/ 368) : قد جزم أبو حاتم الرازي وابن سعد وابن حبان وابن عبد البر بأنه مات في ولاية علي، وأن عليًّا صلى عليه". اهـ."

وقد قال المزي (23/ 564) : ولَّاه علي بن أبي طالب الكوفة، وتوفي بها في ولاية عليّ. وقيل: في ولاية المغيرة بن شعبة، وهو أشبه؛ ففي"صحيح مسلم"من رواية سعيد بن عبيد الطائي عن علي بن ربيعة، قال: أول من نيح عليه بالكوفة: قرظة بن كعب، فقال المغيرة ابن شعبة: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول:"من نيح عليه يعذب". اهـ.

تعقبه ابن حجر في"التهذيب"بقوله: ليست فيه دلالة؛ لاحتمال أن يكون المغيرة قال ذلك عند موته، ولم يكن حنيئذٍ أميرًا ..

لكن في"صحيح مسلم"في هذه القصة عن علي بن ربيعة: أتيت المسجد، والمغيرة أمر الكوفة. وفي رواية الترمذي: مات رجل من الأنصار يقال له: قرظة بن كعب فنيح عليه فجاء المغيرة فصعد المنبر"."

فهذا يقوي قول من قال إنه مات في إمارة المغيرة وكانت إمارته على الكوفة في عشر الخمسين". اهـ."

أقول: أما الرواية الأول والتي ساقها المزي فهي التي وقفت عليها في الصحيح (2 / ص 643 - 644، رقم 933) وهو آخر حديث في باب"الميت يعذب ببكاء أهله عليه". ولم أر ما عزاه ابن حجر لمسلم وفيه قول علي بن ربيعة: أتيت المسجد والمغيرة أمير الكوفة. فالله أعلم.

وذكره الذهبي في"المتوفون في خلافة علي -رضي الله عنه-"من"تاريخ الإسلام"وقال:"توفي بالكوفة، وصلى عليه عليٌّ على الصحيح، وهو أول من نيح عليه بالكوفة. وقيل: توفي بعد علي". اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت