فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 2321

وإذا اشتبه الأمر في المنقول عن إمام، وجب الرجوع إلى المنقول عن غيره، وقد ذكرت في"الطليعة"توثيق الأئمة المؤمل [1] ، وبذلك يرجح رجحانًا ظاهرًا أن ابن معين لم يضعفه [2] ، والله المستعان. اهـ.

"التنكيل"رقم (255) قال الكوثري:"قال أبو الفتح الأزدي .. منكر الحديث، وتابعه الخطيب".

فقال الشيخ المعلمي:"الأزدي نفسه متكلم فيه، حتى رُمي بالوضع، وقد ردّ ابن حجر في مواضع من:"مقدمة الفتح"جرْحهُ وبيّن أنه لا يُعتد به."

وقول الكوثري:"وتابعه الخطيب"باطل، فقد روى ابن الآبنوسي عن الخطيب:"كل من ذكرت فيه أقاويل الناس من جرح أو تعديل فالتعويل على ما أخّرْتُ". كما في"تذكرة الحفاظ" (ج 3 ص 315) .

وهاهنا بدأ الخطيب في ترجمة مهنأ بحكاية قول الأزدي، ثم أتبعها برواية السلمي عن الدارقطني:"ثقة نبيل"، ثم ذكر مكانة مهنأ عند أحمد وثناء أصحابه عليه، فعلم بذلك أن التعويل عنده على التوثيق.

وبهذا يعلم ما في عبارة ابن الجوزي في"المنتظم" (ج 8 ص 368) في تجنياته على الخطيب:"ذكر مهنأ بن يحيى وكان من كبار أصحاب أحمد وذكر عن الدارقطني أنه قال: مهنأ ثقة نبيل، وحكى بعد (!) ذلك عن أبي الفتح الأزدي .. وهو يعلم أن"

(1) قال أبو حاتم:"صدوق"وقال النسائي:"لا بأس به"وقال مرة:"ثقة"، وقال مسلمة بن قاسم:"ثقة صدوق"."الطليعة" (ص 46) .

(2) يعني ضعفًا مطلقًا، ولا يعارض هذا حمل كلمة ابن الجنيد على التليين الهيِّن، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت