فقال الشيخ المعلمي: إبراهيم صدوق، ولا يفيد ذلك هنا، لأن شيخه في السند: محمد بن عبد الرحمن القشيري: هالك. قال أبو حاتم:"كان يكذب ويفتعل الحديث". فالبلاء في هذا الخبر من هذا القشيري كما نبه عليه الخليلي. اهـ.
قال المعلمي في رسالة"مقام إبراهيم" (ص 18) :"صدوق كثير الخطأ، يحدث بما لا يحفظ فيغلط" [1] .
قال الشيخ المعلمي في ترجمته من"التنكيل"رقم (7) :
الذي يتلخص من مجموع كلامهم أنهم لم ينقموا عليه شيئًا في سيرته، وأنه كانت عنده أصول الأشجعي [2] التي لا شك فيها، وكان يذْكُر أنه سمعها من الأشجعي إلا مواضع كان يعترف أنه لم يسمعها [3] ، فقصده الأئمة: أحمد، ويحيى، وابن المديني وغيرهم يسمعون منه كتب الأشجعي، فكانوا يسمعون منه، ثم حدّث بأحاديث عن
(1) قال ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (2/ 133) : سمعت أبي يقول: إبراهيم بن مهاجر ليس بقوي هو وحصين بن عبد الرحمن وعطاء بن السائب، قريب بعضهم من بعض، محلُّهم عندنا محل الصدق، يكتب حديثهم ولا يحتج بحديثهم.
قلت لأبي: ما معنى لا يحتج بحديثهم؟ قال: كانوا قومًا لا يحفظون، فيحدثون بما لا يحفظون، فيغلطون، ترى في حديثهم اضطرابًا ما شئت. اهـ.
(2) هو أبو عبد الرحمن عبيد الله بن عُبيد الرحمن -ويقال ابن عبد الرحمن- الأشجعي أبو عبد الرحمن الكوفي، ثقة مأمون من رجال التهذيب.
(3) قال أبو بكر المروذي عن أحمد:".. أنا رأيت كتاب الأشجعي في بيته، وقد كان سمع الجامع وكان لا يحدث به، وكان يقرأ علينا كتاب الأشجعي فيقول: هذا سمعته وهذا لم أسمعه، في كتاب الصلاة، فرجل يدعُ حديثًا كثيرًا يقول: لم يسمعه، يَدَّعي حديثين! إيش هذا من الكلام؟""تاريخ بغداد" (6/ 194 - 195) .