في ترجمته من"التنكيل" (112) يقول الشيخ المعلمي تعليقًا على قول الكوثري:"ضرار بن صرد هو أبو نعيم الطحان الذي يقول عنه ابن معين: كذاب ..".
"أقول: قال علي بن الحسن الهسنجاني عن ابن معين:"بالكوفة كذابان: أبو نعيم النخعي وأبو نعيم ضرار بن صرد" [1] وظاهر هذا تعمد الكذب، لكن قال الأستاذ الكوثري (ص 163) :"الإخبار بخلاف الواقع هو الكذب، والكذب بهذا المعنى يشمل الغالط والواهم، فمن غلط أو وهم في شيء يمكن عده كاذبًا على هذا الرأي .. فلا يعتد يقول من يقول: فلان يكذب ما لم يفسر وجه كذبه، ولذا عدّ كثير من أهل النقد قول القائل: كذب فلان، من الجرح غير المفسر .."."
أقول: وقد قال ابن معين لشجاع بن الوليد أبي بدر السكوني: يا كذاب، وقد قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين:"شجاع بن الوليد ثقة"ووثقه غيره ولكنه يهم ويغلط.
فلننظر كلام غير ابن معين في أبي نعيم النخعي واسمه عبد الرحمن بن هانىء، ثم في أبي نعيم ضرار بن صرد .. [2]
وأما ضرار فروى عنه أبو زرعة [3] - وقال البخاري [4] والنسائي:"متروك الحديث"
(1) وقال ابن الجنيد عن ابن معين في ضرار بن صرد: ليس حديثه بشيء"سؤالاته" (ص 145) .
(2) انظر ترجمة عبد الرحمن بن هانىء من هذا الكتاب.
(3) وأبو حاتم، كما سيأتي.
(4) قاله آدم بن موسى عنه، كما في"ضعفاء العقيلي" (2/ 222) ، وقال الترمذي في"الجامع" (828) :"رأيت البخاري يضعف ضرار بن صرد". وذكره البخاري في"التاريخ الكبير" (4 / ت 3054) بغير جرح، ولم يذكره في"الضعفاء الصغير".